316

La Règle Précieuse sur l'Intercession et le Moyen

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Enquêteur

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Maison d'édition

مكتبة الفرقان

Édition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١هـ

Lieu d'édition

عجمان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
٧٢٩- وكذلك علم الصحابة أن التوسل به إنما هو التوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته وموالاته، أو التوسل بدعائه وشفاعته، فلهذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا وهذا.
٧٣٠- فلما لم يفعل الصحابة رضوان الله عليهم شيئًا من ذلك، ولا دعوا بمثل هذه الأدعية، وهم أعلم منا، وأعلم بما يجب لله ورسوله، وأعلم بما أمر الله به ورسوله من الأدعية، وما هو أقرب إلى الإجابة منا، بل توسلوا بالعباس وغيره ممن ليس مثل النبي ﷺ، دل عدولهم عن التوسل بالأفضل إلى التوسل بالمفضول أن التوسل المشروع بالأفضل لم يكن ممكنًا.
٧٣١- وقد قال ﷺ: " اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (١)، رواه مالك في موطئه ورواه غيره.
٧٣٢- وفي سنن أبي داود عن النبي ﷺ أنه قال: " لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" (٢) .
٧٣٣- وفي الصحيحين أنه قال في مرض موته: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا. قالت عائشة: " ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدًا" (٣) .

(١) تقدم تخريجه في ص (٣٥) .
(٢) تقدم تخريجه في ص (١٥٥) .
(٣) تقدم تخريجه في ص (٣٠) .

1 / 279