258

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤١ هـ

Lieu d'édition

السعودية

(لا يَسُوغُ فِي الْعَقْلِ وَلَا الدِّينِ طَلَبُ رضى الْمَخْلُوقِينَ)
٢٩٨ - مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَسُوغُ فِي الْعَقْلِ وَلَا الدِّينِ طَلَبُ رضى الْمَخْلُوقِينَ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّا مَأْمُورُونَ بِأَنْ نَتَحَرَّى رضى اللهِ وَرَسُولِهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]. [٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣]
٢٩٩ - الْأَصْلُ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ: "لَا تَبْدَؤُوهُم بِقِتَالٍ وَإِن أكثبوكم فَارْمُوهُم بِالنَّبْلِ" (^١) عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ، وَلَمْ نَرْمِ إلَّا بَعْدَ أَنْ قَصَدُوا شَرَّنَا، وَبَعْدَ أَنْ أكثبونا، وَلهَذَا نَفَعَ اللهُ بِذَلِكَ. [٣/ ٢٣٣]
٣٠٠ - لَمَّا ذَكَرَ الطيبرسي الْقُضَاةَ وَأَجْمَلَهُمْ: قُلْت لَهُ: إنَّمَا دَخَلَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ: ابْن مَخْلُوفٍ، وَذَاكَ رَجُلٌ كَذَّابٌ فَاجِرٌ، قَلِيلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ؛ فَجَعَلَ يَتَبَسَّمُ لَمَّا جَعَلْت أَقُولُ هَذَا؛ كَأَنَّهُ يَعْرِفُهُ وَكَأَنَّهُ مَشْهُورٌ بِقُبْحِ السِّيرَةِ. [٣/ ٢٣٥]
٣٠١ - أَنَا مَا بَغَيْت عَلَى أَحَدٍ، وَلَا قُلْت لِأحَدٍ وَافِقْنِي عَلَى اعْتِقَادِي وَإِلَّا فَعَلْت بِك، وَلَا أَكْرَهْت أَحَدًا بِقَوْل وَلَا عَمَلٍ؛ بَل مَا كَتَبْت فِي ذَلِكَ شَيْئًا قَطُّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابَ اسْتِفْتَاءٍ بَعْدَ إلْحَاحِ السَّائِلِ وَاحْتِرَاقِهِ، وَكَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ، وَلَا عَادَتِي مُخَاطَبَةُ النَّاسِ فِي هَذَا ابْتِدَاءً. [٣/ ٢٤٣]
٣٠٢ - مَن أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا قُلْته فَلْيَقُلْ إنِّي أُنْكِرُ كَذَا، وَيَكْتُبُ خَطَّهُ بِمَا أَنْكَرَهُ.
وَأَنَا أَكْتُبُ خَطِّي بِالْجَوَاب، ويُعْرَضُ الْكَلَامَانِ عَلَى جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ -شَرْقًا وَغَرْبًا- وَأَنَا قَائِلٌ ذَلِكَ.
وَقَد قُلْت قَبْلَ ذَلِكَ بِدِمَشْقَ: هَذِهِ الْإِنْكَارَاتُ الْمُجْمَلَة لَا تُفِيدُ شَيْئًا؛ بَل

(^١) رواه البخاري (٢٩٠٠، ٣٩٨٤).

1 / 264