348

Protection of the Messenger ﷺ for the Sanctity of Monotheism

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كما بين ذلك ووضحه على أكمل وجه وأتمه رسوله محمد ﷺ الذي قال له ربه ﵎: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ١.
وكما قال له: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ٢.
وقال له كذلك: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٣.
وأدلة التوحيد وبيانه أعظم الهدى، وهو الذي وقع فيه الاختلاف، وقد بين ذلك رسوله بما لا مجال للشك أو اللبس فيه لمن رزقه الله فقها في الدين، واتباعا لسبيل المؤمنين، كما ختم الآية الكريمة بقوله سبحانه: ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ .
وكما قال ﷿: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٤.

١ الآية (٤٤) من سورة النحل.
٢ الآية (٦٧) من سورة المائدة.
٣ الآية ٦٤ من سورة النحل.
٤ الآيتان ١٥، ١٦ من سورة المائدة.

1 / 373