Principes de Da'wah et ses méthodes 2 - Université de Médine
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة
Maison d'édition
جامعة المدينة العالمية
•
Régions
Malaisie
فمن القرآن الكريم، قوله تعالى:
﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٥ - ٤٦].
وهذه الآيةُ أصلٌ كبيرٌ، في استدلال أهل السنة، على عذاب القبر.
وعن عذاب القبرـ ورد ما أخرجه البخاري ومسلم، ممَّا رُوي عن ابن عباس ﵄ قال: مرَّ النَّبيُّ ﷺ على قبرين، فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ،-ثُمَّ قَالَ:- بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ».
أشراط الساعة وأماراتها
من الأمور الَّتي يجبُ الإيمانُ بها، وهي جزءٌ من عقيدة المسلم، تحقُّقُ وقوعِ السَّاعة، قال تعالى:
﴿إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لا يُؤْمِنُونَ﴾ [غافر:٥٩].
وأنَّ هذا اليومَ مُغيَّبٌ عن الخلق جميعًا، لا يعرفُه إلا الله ﷾ وحده، قال تعالى:
﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:١٨٧].
ولكي يأخذَ النَّاس حِذرَهم، من فجأة هذا اليوم وهوله وشدَّته، وحتَّى يظلُّوا يترقَّبونه ويستعدون ليوم العرض والحساب، وذلك يكون بالإيمان الخالص بالله والمداومة على فعل الطاعات، في الأقوال والأفعال، فقد وضع الحقُّ ﵎ لهذا اليوم أماراتٍ وعلاماتٍ، قال تعالى:
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ * فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمَّد:١٨ - ١٩].
1 / 315