- وتعاقد المطلب بن عبد مناف مع اليمن وأخذ من ملوكهم عهدا لمن يتجر إليهم من قريش.
- وتعاقد عبد شمس بن عبد مناف مع الحبش فأخذ إيلافا، وهلك بمكة فقبره بالحجون.
- وتعاقد نوفل بن عبد مناف فأخذ عهدا من كسرى لتجار قريش وإيلافا ممن مر به من العرب ثم خدم ورجع إلى العراق ومات بسلمان.
وبهذه الإيلافات "العهود الآمنة" لمسالك التجارة اتسعت تجارة قريش وكثرت أموالها١.
١ يراجع الأمالي والنوادر ملحق بالأمالي لابنعلي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي "٢: ٢٠٤". دار الباز للنشر والتوزيع.
وحاشية الشهاب على البيضاوي "١: ٣٩٩".
٤- التحمس القرشي ١:
الحمس جمع الأحمس وهم: قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة، وبجيلة، وقيس، سموا حمسا؛ لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشددوا، والحماسة الشجاعة، بمعنى: أنهم كانوا يقفون بمزدلفة، ولا يقفون بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون، وكانوا قد ذهبوا في ذلك مذهب التزهد والتأله، يقول ابن إسحق: لا أدري قبل الفيل، أو بعده
١ ابن هشام "١: ١٢٣" وكذا النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، جزء أول، في حديث: هذا من الحمس فما باله خرج من الحرم، وكتاب مروج الذهب للمسعود "١: ٢٠٧" قال النبي للأنصار: "أنا رجل أحمسي".
عن قيس بن حازم قال دخل أبو بكر ﵁ على امرأة من أحمس يقال لها زينب بنت المهاجر لا تتكلم فقال: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: جمعت مصمتة، قال لها: تكلمى فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت.
قال جبير بن مطعم حين رآه واقفا بعرفة مع الناس قبل الهجرة وقبل النبوة: هذا رجل أحمسي: فما باله لا يقف مع الحمس حيث يقفون. ابن هشام "١: ١٣٥" قال السهيلي: وكان وقوف النبي ﷺ بعرفة مع الناس قبل الهجرة وقبل النبوة توقيفًا من الله.