وهناك روايات جعلت "ذا الخلصة" الكعبة اليمانية "لخثعم" ومنهم من سماه كعبة اليمامة.
ويستنتج من كل هذه الروايات: أن "ذا الخلصة" بيت كان يدعى كعبة أيضًا، وكان فيه صنم يدعى "الخلصة" لدوس وخثعم، وغيرهم.
وكان بيت "ذي الخلصة": من البيوت التي يقصدها الناس للاستقسام عندها بالأزلام، وكان له ثلاثة أقداح: الآمر، الناهي، المتربص.
وفي "ذي الخلصة" قال أحد الرجازين:
لو كنت يا ذا الخلصة الموتورا ... مثلي وكان شيخك المقبورا
لم تنه عن قتل العداة زورا١
١ المفصل جـ٦ ص٢٧١، ص٢٧٢.
١٣- سعد-ذو الكفين:
كان صخرة طويلة، وذكر اليعقوبي أنه كان لبني بكر بن كنانة، وذهب ابن إسحاق إلى أنه في موضع قفر، وقيل: إنه قرب اليمامة.
وذكر ابن الكلبي: أنه أقبل رجل منهم بإبل له؛ ليقفها عليه يتبرك بذلك فيها؛ فلما أدناها منه نفرت منه، وكان يهراق عليه الدماء، فذهبت في كل وجه وتفرقت عليه، وأسف؛ فتناول حجرًا فرماه به، وقال: لا بارك الله فيك إلهًا، أنفرت عليَّ إبلي، ثم خرج في طلبها حتى جمعها، وانصرف عنه وهو يقول:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعدِ
وهل سعد إلا صخرة بتنوفة ... من الأرض لا يُدعى لغيذٍ ولا رشدِ١
ذكر ابن الكلبي: أنه كان لدوس، ثم لبني منهب بن دوس، لما أسلموا بعث النبي ﷺ الطفيل بن عمرو الدوسي فحرقه، وهو يقول:
١ السابق جـ٦ ص٢٧٣، ص٢٧٤.