٩- نسر:
وأما "نسر" فكان من نصيب حمير، أعطاه عمرو بن لحي. قيل: لذي رعين المسمى "معد يكرب"؛ فوضعه في موضع بلخع من أرض سبأ، فتعبدت له حمير إلى أيام ذي نواس، فتهودت معه وتركت هذا الصنم.
وكان عباد "نسر" آل الكلاح من حمير على رواية من الروايات.
وذكر محمد بن حبيب أن حمير تنكست "لنسر" وعظمته ودانت له، وكان في غمدان قصر ملك اليمن.
وذكر اليعقوبي أنه كان لحمير وهمدان، منصوبًا بصنعاء.
ولم يشر ابن الكلبي إلى صورة الصنم "نسر".
وذكر الطبرسي: في أشكال الأصنام، أسندها الواقدي قال فيها كان "ود":
على صورة رجل، و"سواع": على صورة امرأة، و"يغوث": على صورة أسد، "ويعوق": على صورة فرس، و"نسر": على صورة نسر من الطير١.
١ المفصل جـ٦ ص٢٦٣، ص٢٦٤.
١٠- عميانس:
هو صنم "خولان"؛ وموضعه في أرض خولان؛ وكان يقدم له في كل عام نصيبه المقرر من الأنعام والحروث.
وذكر ابن الكلبي أن الذين تعبدوا له من خولان هم بطن منهم؛ يقال لهم الأدوم، وهم الأسوم. وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ ... إلخ [الأنعام: ١٣٦] .
وقد ورد ذكر هذا الصنم في خبر "وفد خولان" الذي قدم على رسول الله ﷺ في شعبان سنة عشر.
إذ ذكر أن رسول الله ﷺ قال لهم: "ما فعل عمأنسى؟ " فقالوا: بشر وعسر، أبدلنا الله به، ولو قد رجعنا إليه هدمناه، وقد بقيت منا بعد بقايا من شيخ كبير وعجوز كبيرة متمسكون به١.
١ السابق جـ٦ ص٢٦٥.