وقد ذكرت في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا، وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا، وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا، وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ ١.
١ سورة نوح الآيات ٢١ وما بعدها.
٥- ود:
كان الصنم "ود" من نصيب عوف بن عذرة بن زيد اللات، أعطاه إياه: عمرو بن لحي، فحمله إلى وادي القرى، فأقره بدومة الجندل، وسمى ابنه "عبد ود"، فهو أول من سمي به، وهو أول من سَمَّى "عبد ود"، ثم سمت العرب به بعد، وقد تعبد له "بنو كعب"، ومنهم من يهمز فيقول: "أد"، ومنه سمي "عبد أد"، "أد ابن طابخة"، و"أدد" جد معد بن عدنان١.
ويظهر أنه "أود" عند ثمود، و"أدد" من السماء المعروفة وقبيلة "مرة" نسبة إلى "مرة بن أود".
ويظن: أن الإله "قوس" هو "ود"؛ أي: اسم نعت له.
وذهب بعض الباحثين إلى أن "نسرًا"، "ذا غابة" يرمزان إليه، "وود" هو الإله الأكبر لأهل معين٢.
١ المفصل جـ٦ ص٢٥٥ اللسان جـ٤ ص٤٦٨.
٢ السابق جـ٦ ص٢٥٧.
٦- سواع:
أما "سواع": فكان موضعه بـ"رهاط" من أرض ينبع، وذكر أنه كان صنما على صورة امرأة. وهو صنم "هذيل".
وينسب ابن الكلبي انتشار عبادته -كعادته- إلى عمرو بن لحي فذكر أن "مضر بن نزار" أجابت عمرو بن لحي؛ فدفع إلى رجل من هذيل -يقال له "الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل"- سواعا فكان بأرض يقال لها "رهاط" من بطن نخلة يعبده من يليه من مضر.