396

Histoire de la pensée religieuse préislamique

تاريخ الفكر الديني الجاهلي

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الرابعة ١٤١٥هـ

Année de publication

١٩٩٤

وللإخباريين روايات عن صخرة "اللات"؛ منها أنها في الأصل صخرة كان يجلس عليها رجل يبيع السمن واللبن للحجاج في الزمن الأول، وقالوا: إنها سميت "باللات"؛ لأن: "عمرو بن لحي" كان بلت عندها السويق للحجاج على تلك الصخرة.
وقالوا: بل كانت "اللات" في الأصل رجلًا من ثقيف، فلما مات قال لهم "عمرو بن لحي": لم يمت، ولكن دخل في الصخرة، ثم أمر بعبادتها؛ وأن يبنوا بنيانًا يسمى "اللات".
وقيل: كانت صخرة مربعة، وكان يهودي يلت عندها السويق.
وذكر المفسر أبو السعود: أن هناك رواية تزعم أن حجر "اللات" كان على صورة ذلك الرجل الذي قبر تحته، وهو الذي كان يلت السويق، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.
وقيل: إن "اللات" الذي كان يقوم على آلهتهم، ويلت لهم السويق١.
وذكر الطبري: أن "اللات" هي مِن "الله" تعالى، ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل: "عمرو" للذكر، وللأنثى "عمرة"، وكما قيل: للذكر "عباس" ثم قيل للأنثى "عباسة"٢.
ولا يستبعد أن تكون صخرة "اللات" صخرة من هذه الصخور المقدسة، التي كان يقدسها الجاهليون، ومن بينها: "الحجر الأسود"، الذي كان يقدسه أهل مكة، ومن كان يأتي إلى مكة للحج، وفي غير موسم الحج، لذلك كانوا يلمسونه ويتبركون به.
و"اللات": من الآلهة المعبودة عند النبط أيضا، وقد ورد اسمها في نصوص: "الحجر، وصلخد وتدمر" وهي من مواضع النبط.
ويذكر الباحثون: أن النبط عدوا "اللات" أُمًّا للآلهة٣.

١ المفصل جـ٦ ص٢٢٩، ص٢٣٠.
٢ السابق جـ٦ ص٢٣٠، ص٢٣١.
٣ السابق جـ٦ ص٢٣٢، ص٢٣٣.

1 / 415