383

Histoire de la pensée religieuse préislamique

تاريخ الفكر الديني الجاهلي

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الرابعة ١٤١٥هـ

Année de publication

١٩٩٤

قد استمد هذا الوصف من الطبيعة بالطبع. فالشمس مبعث الحرارة على هذه الأرض، يدرك الإنسان حرارتها في مكان، فهي إذن: ذات حمم حقا١.
وقد يعبر عن "الشمس" بـ "الفرس"، و"الفرس": من الحيوانات التى قدسها قدماء الساميين.
وقد كان العرب الجنوبيون يتقدمون بتماثيل "الخيل" تقربا إلى الآلهة، ومنها الإلهة "ذت بعدن"؛ أي البعيدة وهي "الشمس".
وأما: "عثتر"، الذي هو "الزهرة" فيرد اسمه في نصوص عربية جنوبية كثيرة.
ولاسمه هذا صلة بأسماء بعض الجاهليين الواردة إلينا مثل: "أوس عثتر" بمعنى "عطية عثتر".
وفي الكتابات العربية الجنوبية أسماء يظن أنها تخص الإله "عثتر" منها:
ذ قبضم، ذ يهرق، متب نطين، متب مضجب ... وغيرها.
وقد عرف "عثتر" بـ "الشارق" في الكتابات فورد: "عثتر شرقن"؛ أي: "عثتر الشارق"، وعرف بـ "شرقن" فقط٢.
وقد ذهب بعض الباحثين إلى أن المراد من "شرقن" بمعنى "الطالع من الشرق"، وهو تفسير رده بعض آخر من الباحثين؛ إذ رأوا: أن "شرقن" بمعنى "الشارق"، وهي لفظة ترد في اللهجات العربية الشمالية. وورد في بعض كتابات المسند:
"ذغريم"؛ "عثتر ذغريم": أي "الغارب"، و"عثتر الغارب"، ومعنى ذلك: "نجمة الغروب" أو: "نجمة الماء" في مقابل: "نجمة الصباح" و"كوكب الصباح".

١ المفصل جـ٦ ص١٦٨، ص١٦٩.
٢ تاج العروس مادة "شرق".

1 / 402