Picked Phrases: Simplifying the Science of Hadith for Scholars
منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ
Maison d'édition
مكتبة دار البيان
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
Lieu d'édition
دمشق
Genres
•Hadith terminology
Régions
Irak
قَالَ جَابِرٌ ﵁: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا أتَينَا البَيتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ومَشَى أرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبرَاهِيمَ ﵇، فَقَرَأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، فَجَعَلَ الَمقَامَ بَينَهُ وبَينَ البَيتِ، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَينِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِن البَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِن الصَّفَا قَرَأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، أبدَأُ بِمَا بَدَأ الله بِهِ، فَبَدَأ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيهِ، حَتَّى رَأى البَيتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبلَةَ، فَوحَّدَ اللهَ وكَبَّرَهُ وقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله وحْدَهُ أنْجَزَ وعْدَهُ ونَصَرَ عَبدَهُ وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَينَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الوادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أتَى المرْوةَ، فَفَعَلَ عَلَى المرْوةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوافِهِ عَلَى المَرْوةِ، فَقَالَ: لَو أنِّي اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الهَدْيَ وجَعَلتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحِلَّ وليَجْعَلهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ مالك بنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألِعَامِنَا هَذَا أمْ لِأبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أصَابِعَهُ واحِدَةً فِي الأُخْرَى وقَالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ مَرَّتَينِ لَا بَل لِأبَدٍ أبَدٍ، وقَدِمَ عَلِيٌّ مِن اليَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوجَدَ فَاطِمَةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ ولَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا واكْتَحَلَتْ فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أبِي أمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالعِرَاقِ: فَذَهَبتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله ﷺ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأخْبَرْتُهُ أنِّي أنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، مَاذَا قُلتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قَالَ: قُلتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: فَإِنَّ مَعِيَ الهَدْيَ فَلَا تَحِلُّ، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ والَّذِي أتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ ومَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَومُ التَّرْوِيَةِ تَوجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأهَلُّوا بِالحَجِّ، ورَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشَاءَ والفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وأمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ ولَا تَشُكُّ قُرَيشٌ إِلَّا أنَّهُ واقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأجَازَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى عَرَفَةَ فَوجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أمَرَ بِالقَصْواءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأتَى بَطْنَ الوادِي فَخَطَبَ النَّاسَ.
1 / 379