256

Personality of the Muslim as Shaped by Islam in the Quran and Sunnah

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

العاشرة

Année de publication

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

ويذكر بالموقف الذي يجدر بالمؤمنين أن يقفوه عند الموت، اقتداء بهدي النبي ﷺ كما جاء في حديث أسامة بن زيد ﵁، قال:
«أرسلت إحدى بنات النبى ﷺ إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها - أو ابنا- في الموت، فقال للرسول: «ارجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر، ولتحتسب» (١).
ومما ينبغي للمسلم الواعي فعله في مثل هذه المناسبات الأليمة أن ينبه إلى حرمة النياحة والندب وشق الأثواب ولطم الخدود ورفع الأصوات بالكلام المبكي المثير، مبينا للناس، وبخاصة الجهلة منهم أن هذه الأفعال جميعا تؤذي الميت في قبره، ويأثم فاعلوها إثما كبيرا، كما خبر بذلك الرسول ﷺ بقوله:
«الميت يعذب في قبره بما نيح عليه». وفي رواية: «ما نيح عليه» (٢)
وقوله:
«ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية» (٣).
وعن أم عطية نسيبة ﵂ قالت:
«أخذ علينا رسول الله ﷺ مع البيعة ألا ننوح» (٤) وقال الرسول ﷺ:

(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) متفق عليه.
(٤) منفق عليه.

1 / 256