580

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

الخميس، والجمعة والسبت والأحد، وبينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي بالناس، لم يفجأهم إلا ورسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة؛ فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم ابتسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة.
يقول أنس ﵁: وهم المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحًا برسول الله ﷺ، فأشار إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل- ﷺ الحجرة وأرخى الستر، ثم مات ﷺ ضحى ذلك اليوم الاثنين (١).
عباد الله! وفي يوم الاثنين اشتد المرض برسول الله ﷺ
تقول عائشة ﵂: لا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد ما رأيت النبي ﷺ (٢).
ويقول ابن مسعود ﵁: "دخلت على رسول الله- ﷺ وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا".
قال- ﷺ: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم.
قلت: ذلك أن لك أجرين؟
قال ﷺ: أجل، ذلك كذلك.
ثم قال ﷺ: "ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٦٨٠)، ومسلم (رقم ٤١٩).
(٢) رواه البخاري (رقم ٤٤٤٥).

1 / 571