578

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

الأيام الأخيرة من عمره بما يلي:
أولًا: أوصى أمته بإخراج المشركين في جزيرة العرب، فقال ﷺ قبل موته بخمس: "أوصيكم بثلاث ثم ذكر منها: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" (١).
ثانيًا: وأوصى أن تغلق الأبواب المفتوحة على المسجد إلا باب أبي بكر فقال- ﷺ: "لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر" وهذه من الإشارات لاستخلافه ﵁ (٢).
ثالثًا: وأوصى ﷺ بالأنصار خيرًا.
يقول أنس ﵁: "مر أبو بكر والعباس ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ فينا فدخل على النبي ﷺ فأخبره بذلك. قال: فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية برد، فصعد المنبر- ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي -أي: موضع سري وأمانتي-، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم" (٣).
رابعًا: وأوصى ﷺ بتعظيم الرب ﷿ في الركوع، والاجتهاد في الدعاء في السجود يقول: ابن عباس ﵄: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: "أيها الناس، إنه لم يبق

(١) رواه البخاري (رقم ٣١٦٨).
(٢) مضى قريبًا.
(٣) رواه البخاري (رقم ٣٧٩٩).

1 / 569