575

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

تنافسوا فيها" (١).
عباد الله! هكذا أخذ رسول الله ﷺ يشير ويعرض باقتراب أجله، والناس يشعرون أن رسول الله ﷺ يودعهم.
عباد الله! وعاد النبي ﷺ من حجة الوداع إلى المدينة، وهناك في المدينة بدأ النبي ﷺ يشتكي من صداع شديد في رأسه.
تقول عائشة ﵂ رجع النبي ﷺ ذات يوم من جنازة من البقيع فوجدني، وأنا أجد صداعا وأنا أقول، وارأساه، فقال: "بل أنا يا عائشة وارأساه".
ثم قال- ﷺ لها: "وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك، وصليت عليك ودفنتك".
فقالت ﵂ له: كأني بك والله لو فعلت ذلك، لرجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك.
تقول ﵂: "فتبسم رسول الله ﷺ ثم بدئ في وجعه الذي مات فيه" (٢).
عباد الله! "اشتد الوجع برسول الله- ﷺ، فطلب من زوجاته أن يمرض في بيت عائشة أم المؤمنين فأذنَّ له، فخرج بين رجلين من أهل بيته حتى دخل بيت عائشة" (٣).
وكان ﷺ يقول: "يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر،

(١) رواه البخاري (رقم ١٣٤٤).
(٢) صحيح ابن ماجة (١١٩٧).
(٣) رواه البخاري (رقم ٢٥٨٨).

1 / 566