563

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

قال: فإن معي الهدي فلا تحل، وامكث حرامًا كما أنت.
قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن، والذي أتى به النبي ﷺ -من المدينة مائة بدنة.
قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي-
التوجه إلى مِنى محرمين يوم الثامن وهو يوم التروية:
فلما كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج من البطحاء.
قال: ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة ﵂ فوجدها تبكي فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس ولم أحلِلْ، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي ثم أهلي بالحج ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي ففعلت (وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت.
وركب رسول الله ﷺ وصلى بها (يعني مني، وفي رواية: بنا) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر.
ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس.
وأمر بقبة له من شعر تضرب له بنمرة -وهو موضع بجانب عرفات وليس من عرفات-.
التوجه إلى عرفات والنزول بنمرة:
فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة ويكون منزله ثم كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز -أي

1 / 554