485

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

ﷺ -يعني صلح الحديبية- فبينما أنا بالشام إذا جئ بكتاب رسول الله ﷺ إلى هرقل -يعني عظيم الروم- جاء به دحية الكلبي، فدفعه إلى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل.
فقال هرقل: هل ها هنا أحدٌ من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟
قالوا: نعم.
قال: -أي: أبو سفيان - فدُعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه.
فقال: -أي هرقل- أيكم أقرب نسبًا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟
قال: أبو سفيان: أنا -يقول أبو سفيان- فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي ثم دعا ترجمانه؟
فقال قل لهم: إني سائل هذا الرجل -يقصد أبا سفيان- عن هذا الذي يزعم أنه نبي، فإن كذبني، فكذبوه ..
قال أبو سفيان: والله لولا مخافة أن يؤثر عني الكذب، لكذبته -أي: لولا خفت أن رفقتي ينقلون عني الكذب إلى قومي، ويتحدثون به في بلادي، لكذبت عليه، لبغضي إياه-
ثم قال لترجمانه: سلة كيف حسبه فيكم؟
قال أبو سفيان: هو فينا ذو حسب.
قال هرقل: فهل كان مِن آبائه ملك؟
قال أبو سفيان: لا.
قال هرقل: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟

1 / 476