440

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩)﴾ [الأحزاب: ٩].
ولذلك كان رسول الله ﷺ ينسب الفضل كله في هزيمة الأحزاب لله ﷿.
يقول أبو هريرة ﵁: كان رسول الله ﷺ يقول: "لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده" (١).
العنصر الخامس: الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من غزوة الأحزاب
أولًا: الكفر ملةٌ واحدة هدفهم واحد وهو: دمروا الإِسلام أبيدوا أهله
عباد الله! الكفر ملةٌ واحدة في كل بلاد الدنيا هدفهم: دمروا الإِسلام أبيدوا أهله، ويفعل الكفر ذلك تحت ستار (مكافحة الإرهاب).
وهدف الكفار من القضاء على الإِسلام والمسلمين هو السيطرة على خيرات المسلمين، وهذا يا عباد الله يظهر لنا من غزوة الأحزاب فقد جاءوا من كل مكان للقضاء على الإِسلام والمسلمين والسيطرة على خيرات المسلمين في المدينة، ولتأمين طرق التجارة بين مكة والشام.
عباد الله! والتاريخ يُعيد نفسه فما من عام يمر علينا إلا ونسمع ونرى ملة الكفر يجتمعون لحرب المسلمين تحت شعارات كاذبة، لينهبوا خيرات بلاد المسلمين وليأمنوا مصالحهم في تلك البلاد ورسولنا ﷺ يخبرنا بذلك فيقول:

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٤١١٤)، ومسلم (رقم ٢٧٢٤).

1 / 431