347

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

قال: تأذن لي أن أقول شيئًا (أي: ائذن لي أن أتكلم في حقك من أجل المصلحة).
قال ﷺ: "قل".
فأتاه محمَّد بن مسلمة، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنَّانا (أي أوقعنا في العنت والحرج وكلَّفنا ما لا نجد).
فقال كعبٌ- وقد بدى البِشْرُ على وجهه مما سمع من محمَّد بن مسلمة في حقِّ النبي ﷺ: والله! لتمَلُّنَّهُ.
فقال محمَّد بن مسلمة: إنا قد اتبعناهُ، وما نريد أن نرجعَ عنه حتى نرى إلى ماذا ينتهي أمرهُ وشأنه، فَسَلِّفني وسْقًا أو وَسقين.
فقال كعب: نعم أرهنوني.
قال محمد بن مسلمة: ماذا تريد أن نُرهنك؟
فقال كعب: أَرهنوني نساءكمُ
قال ابن مسلمة: كيف نُرهنك نساءنا وأنت أجملُ العربِ؟
قال كعب: فارهنوني أبناءكم.
قال ابن مسلمة: كيف نُرهِنُك أبناءَنا، فيسبُ أحدُهم، فيقال: رُهِنَ بوسقٍ أو وسقين -أي هذا عارٌ علينا-.
قال كعب: فماذا ترهنوني؟
قال ابن مسلمة: نرهنك اللأمة - (يعني: السسلاح) - وأراد ابن مسلمة بذلك، أنه إذا جاءه بعد ذلك والسلاح في يده لا ينكرهُ؛ لأنه في اعتقاده أنه جاء بالسلاح ليضعه عنده رهنًا-.

1 / 338