401

Les Origines de la Secte Chiite Imamite Douze - Présentation et Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ

وذكر ثقتهم الكليني أن من وجوه التمييز عند اختلاف رواياتهم قول إمامهم: "دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم" (١) .
وقال أبو عبد الله - كما يفترون -: "إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما يخالف القوم" (٢) .
وعن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (٣) .﵁: "هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم؟ فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا، فقلت: فيروى عن أبي عبد الله شيء، ويروى عنه خلافه فأيهما نأخذ؟ فقال: خذ بما خالف القوم (إشارة لأهل السنة) وما وافق القوم فاجتنبه" (٤) .
ويعللون الأخذ بهذا المبدأ بما يرويه أبو بصير عن أبي عبد الله قال: "ما أنتم والله على شيء مما هم فيه، ولا هم على شيء مما أنتم فيه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء" (٥) .
ويغرر هؤلاء الزنادقة الذين يبغون في الأمة الفرقة والخلاف، بأولئك الأتباع الجهال الذين تعطلت ملكة التفكير عندهم بعدما شحنت نفوسهم بما يسمى "محن آل البيت" و"خدرت" عقولهم بما يقال لهم من ثواب كبير ينتظرهم بمجرد حب آل البيت، غرر هؤلاء الزنادقة بأولئك الأتباع فقالوا: إن الأصل في هذا المبدأ "أن عليًا ﵁ لم يكن يدين الله بدين إلا خالف - كذا - عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء الذي لا

= التهذيب: ٦/٣٠١، الطبرسي/ الاحتجاج ص ١٩٤، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: ١٨/٧٥-٧٦
(١) أصول الكافي/ خطبة الكتاب ص ٨، وانظر: وسائل الشيعة: ١٨/٨٠
(٢) وسائل الشيعة: ١٨/٨٥
(٣) هذا اللقب المراد به الإمام
(٤) وسائل الشيعة: ١٨/٨٥
(٥) الموضع نفسه من المصدر السابق

1 / 414