390

Les Origines de la Secte Chiite Imamite Douze - Présentation et Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ

الفصل الثالث: عقيدتهم في الإجماع
الإجماع من أصول أهل السنة، وهو الأصل الثالث بعد الكتابة والسنة الذي يعتمد عليه في العلم والدين (١)، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة" (٢) .
وأهل السنة يَزِنُون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال.. مما تعلق بالدين (٣)، وسموا أهل الجماعة، لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة (٤) . والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة (٥) .
والشيعة لا ترى إجماع الصحابة والسلف أو إجماع الأمة إجماعًا، ولها في هذا الباب عقائد مخالفة نذكرها فيما يلي:
أولًا: الحجة في قول الإمام لا في الإجماع
نقلت كتب الأصول عند أهل السنة أن الشيعة تقول: "إن الإجماع حجة لا لكونه إجماعًا، بل لاشتماله على قول الإمام المعصوم، وقوله بانفراده عندهم حجة" (٦) .

(١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣/١٥٧، وراجع في هذا: الآمدي/ الإحكام في أصول الأحكام: ١/٢٠٠، الغزالي/ المستصفى: ١/١٧٣ وما بعدها، وانظر: الرسالة للشافعي: ص٤٠٣ رقم ١١٠٥، وص ٤٧١ وما بعدها، ابن عبد البر/ التمهيد: ٤/٢٦٧
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣/٣٤٦
(٣) المصدر السابق: ٣/١٥٧
(٤) وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين (انظر: المصدر السابق: ٣/١٥٧)
(٥) المصدر السابق: ٣/١٥٧
(٦) الإسنوي/ نهاية السول: ٣/٢٤٧

1 / 403