354

Les Origines de la Secte Chiite Imamite Douze - Présentation et Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ

مبدأ نقد المتن لظهور القرائن التي تدل على ذلك، فقد جاء في بصائر الدرجات عن سفيان السمط قال: "قلت لأبي عبد الله ﵇: جعلت فداك؛ إن رجلًا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله ﵇: يقول لك: إني قلت لليل إنه نهار، وللنهار إنه ليل، قال: لا، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به فإنك إنما تكذبني" (١) .
وجاء أيضًا "إن حديثنا تشمئز منه القلوب فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم" (٢) .
وقد ذكر شيخهم المجلسي في الاتجاه (١١٦) حديثًا في باب بعنوان "باب إن حديثهم ﵈ صعب مستصعب، وإن كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضيلة التدبر في أخبارهم ﵃ والتسليم لهم والنهي عن رد أخبارهم" (٣)، وإذا قارنت هذا بما يذهب إليه أهل السنة استبان بصورة أعظم ضلالهم، وبضدها تتميز الأشياء (٤) .

(١) بحار الأنوار: ٢/٢١١-٢١٢
(٢) بحار الأنوار: ٢/١٩٢
(٣) انظر: المصدر السابق: ٢/١٨٢-٢١٢
(٤) قارن ذلك بما قاله أئمة السنة في هذا الباب، قال الربيع بن خثيم (المتوفى سنة ٦١ أو ٦٣هـ) والذي قال فيه ابن مسعود: "لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك" (تقريب التهذيب: ١/٢٤٤) قال الربيع: "إن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار يعرف، وإن من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل ننكره" (رواه الخطيب البغدادي في الكافية ص٦٠٥)، وقال أبو الحسن علي بن عروة المتوفى سنة ٨٣٧هـ، صاحب الكواكب الدراري في ١٢٠ مجلدًا. (انظر: السخاوي/ الضوء اللامع: ٥/٢١٤-٢١٥)، قال ابن عروة: "القلب إذا كان تقيًا نظيفًا زاكيًا كان له تمييز بين الحق والباطل، والصدق والكذب، والهدى والضلال ولا سيما إذا كان قد حصل له إضاءة وذوق من النور النبوي، فإنه حينئذ تظهر له خبايا الأمور، ودسائس الأشياء، والصحيح من السقيم، ولو ركب على متن ألفاظ موضوعة على الرسول إسناد صحيح أو متن صحيح إسناد ضعيف لميز ذلك وعرفه. فإن ألفاظ الرسول لا تخفى على عاقل ذاقها" (القاسمي/ قواعد التحديث ص ١٦٥، وقد نقل ذلك عن مخطوطة الكواكب الدراري لابن عروة) .
وقد اعتنى أئمة الحديث بالمتن كما اعتنوا بالإسناد، ووضعوا علامات لمعرفة الحديث الموضوع =

1 / 364