582

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Maison d'édition

مكتبة الأسدي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة

تشركْ بالله، أو تكون زائدةً لم تعمل شيئًا كما في قوله تعالى: (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ (١٢») [الأعراف:١٢] وهذه لا تختص بالفعل، أو تكون نافية للوَحدة عملت عمل ليس كما في قولك: لا رجلٌ في الدار بل رجلان.
وإن انخرم أحد الشرطين الأخيرين لم تعمل ووجب تكرارها، فإذا لم يكن اسمها وخبرها نكرتين وجب إهمالها فلا تعمل في معرفة؛ لأنه كما سبق أنها على تقدير من الاستغراقية، ومن الاستغراقية تختص بالنكرة فلا تدخل على المعرفة، فتقول: لا زيدٌ في الدار ولا عمرو، وقال تعالى: «لَافِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧») [الصافات:٤٧] فتعين إهمالها، ولا يجوز إعمالها.
وقوله: [مِنْ غَيرِ تَنْوِينٍ] هذا يحتمل أن مراده به اسم لا المضاف لأنك تقول: لا صاحبَ علم، فهنا نصبت من غير تنوين، وأما اسم لا الشبيه بالمضاف، نحو: لا طالعًا جبلًا فهنا نصبت مع التنوين، ولا رجلَ نُصب اسم لا محلًاّ والتنوين لا يدخل الإعراب المحلِّي، وإنما يكون تابعًا للفظ، وذلك [إذَا أَفْرَدتَّ لاَ] أي لا المفردة وهي التي لم تتكرر.
تَقُولُ لاَ إِيمَانَ لِلمُرْتَابِ ... وَمِثْلُهُ لاَ رَيْبَ فِي الكِتَابِ
[تَقُولُ] فيما استجمع للشروط السابقة [لاَ إِيمَانَ لِلمُرْتَابِ وَمِثْلُهُ لاَ رَيْبَ فِي الكِتَابِ]

1 / 582