559

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Maison d'édition

مكتبة الأسدي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة

شرع الناظم هنا في بيان الحالة الأولى وهي وجوب النصب، ولذلك يُترجَمُ لها متى يجب نصب المستثنى بإلا؟ حينئذٍ يأتي جواب الناظم:
إِذَا الكَلاَمُ تَمَّ وَهْوَ مُوجَبُ ... فَمَا أَتَى مِنْ بَعْدِ إِلاَّ يُنْصَبُ
تَقُولُ قَامَ القَومُ إِلاَّ عَمْرَا ... وَقَدْ أَتَانِي النَّاسُ إِلاَّ بَكْرَا
يجب نصب المستثنى بإلا إذا الكلام تم، وهو موجب، هذه ثلاثة شروط أن يكون المستثنى بإلا، وأن يكون الكلام تاما، وأن يكون الكلام موجبا، متى ما وجدت هذه الشروط الثلاثة قال: ينصب أي المستثنى وجوبًا مطلقًا سواء كان الاستثناء متصلًا أو منقطعًا.
[إِذَا الكَلاَمُ] الكلام فاعل لفعل محذوف وجوبًا؛ لأنه وقع بعد إذا الشرطية، وإذا لا يليها إلا فعل، وتقديره هنا إذا تَمَّ الكلامُ يفسره الفعل المذكور، فلذلك يُسمَّى مُفسِّرا، حينئذ تقول: [تَمَّ] فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل لا محلَّ لها من الإعراب لأنها مفسِّرة. [إِذَا الكَلاَمُ تَمَّ] والمراد بتمام الكلام عند النحاة أن يكون المستثنى منه مذكورًا، نحو: قام القوم إلا زيدًا، هذا كلام تام لأن المستثنى منه وهو القوم مذكور في الكلام، لأنه قد يُحذف وقد يُذكر، وذِكْره شرط في وجوب المستثنى بإلاَّ.

1 / 559