522

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Maison d'édition

مكتبة الأسدي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة

عند بيتك أي في المكان الذي هو قريب من بيتك، و[مَعْ] بالسكون وهي لغة فيها والأصل فيها معَ، فهما لغتان، [مَعْ] ظرف وهي منصوبة على الظرفية وتكون بالفتحة، وقد تسكن لغة وليست بحرف حينئذٍ، وقيل: بحرفيتها لكن الصواب أنها اسمٌ وهو قول سيبويه لذلك قال ابن مالك:
وَمَعَ مَعْ فِيهَا قَلِيلٌ وَنُقِلْ ... فَتْحٌ وَكَسْرٌ لِسُكُونٍ يَتَّصِلْ ... وهي اسم لمكان الاجتماع في المكان أو الزمان، يحتمل هذا ويحتمل ذاك بحسب ما تضاف إليه، نحو: جلست مع زيدٍ أي مصاحب له إما في المكان وإما في الزمان. و[إِزَاءَا] أي مقابل، تقول: جلست إزاء زيدٍ أي مقابله، و[تِلْقَاءَ] مرادف لإزاء في المعنى، و[ثَمَّ] بفتح الثاء لا بضمها فإذا ضمت فهي حرف عطف، وإذا فتحت فهي اسم إشارة للمكان البعيد، نحو: جلست ثمَّ، أي هناك. ومنه قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ) (الإنسان: من الآية٢٠). [وَهُنَا] بضم الهاء وفتح النون مع التخفيف، اسم إشارة يشار به إلى المكان القريب، نحو: جلست هنا، أي في المكان القريب، [حِذَاءَا] بالمد بمعنى تلقاء، نحو: جلست حذاء زيد أي قريبًا منه.
والحاصل: أن الظرف نوعان: ظرف زماني، وظرف مكاني، وكل اسم زمان سواء كان مبهمًا أو مختصًا يصح نصبه على أنه ظرف زمان، وأما اسم المكان فلا ينصب على الظرفية إلا ما كان مبهمًا. ويشترط أن يسلط العامل على اسم الزمان أو المكان ملاحظًا فيه معنى في.

1 / 522