484

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Maison d'édition

مكتبة الأسدي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة

على القياس. ومنه قوله تعالى: (إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) [يوسف:٤٣] والأصل تعبرون الرؤيا، فيتعدى بنفسه، وزِيدت اللام في قوله: للرؤيا لضعف العامل، فحينئذٍ نقول: (للرؤيا) الرؤيا مفعول به، واللام زائدة جيء بها لتقوية العامل، وإنما تزاد قياسًا في موضعين: إذا تقدم المعمول على عامله؛ لأنه يضعف، أو كان العامل وصفًا يعني اسما مشتقا ولو كان المعمول متأخرًا؛ لأن العامل إذا لم يكن فعلًا فهو ضعيف، كل الأسماء إذا عملت فهي ضعيفة، حينئذٍ إذا دخلت اللام على معمولها فهو قياس، كقوله تعالى: (فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) [هود:١٠٧] ففعال يتعدى بنفسه، وما اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب مفعول به، دخلت اللام تقوية للعامل؛ لأن فعال هذا ليس بفعل، وإنما هو وصف، والوصف ضعيف بذاته، حينئذٍ إذا قوي فلا بأس أن يؤتى باللام الزائدة، أما فاسمع لقولي فاللام زائدة، لكنها ليست على القياس، [تَسْتَفِدْ] جواب الطلب وهو اسمع، واسمع هذا جواب الشرط إن، وتستفد فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب. كقوله: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ) (الأنعام: من الآية١٥١) وأتلو فعل مضارع أصله بالواو، وحذفت للجزم لوقوعها في جواب الطلب، وهنا كذلك فاسمع تستفد، إن تسمع تستفد، فتستفد فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب.
فَبَدَلُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ كَجَا ... زَيدٌ أَخُوكَ ذَا سُرُورٍ بَهِجَا
وَبَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ كَمَنْ ... يَأْكُلْ رَغِيْفًا نِصْفَهُ يُعْطِ الثَّمَنْ

1 / 484