178

Promenade du regard pour clarifier l'élite de la pensée dans la terminologie des gens de trace

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Enquêteur

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَاسْتَعْمَلَ المُعَلَّقَةَ مِنْهُمْ أَيْضًا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ (^١).
وَرَوَى بِالإِجَازَةِ العَامَّةِ جَمْعٌ كَثِيرٌ (^٢)، جَمَعَهُمْ بَعْضُ الحُفَّاظِ فِي كِتَابٍ، وَرَتَّبَهُمْ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ لِكَثْرَتِهِمْ (^٣).
وَكُلُّ ذَلِكَ - كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ (^٤) - تَوَسُّعٌ غَيْرُ مَرْضِيٍّ؛ لِأَنَّ الإِجَازَةَ الخَاصَّةَ (^٥) المُعَيَّنَةَ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهَا اخْتِلَافًا قَوِيًّا عِنْدَ القُدَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ العَمَلُ اسْتَقَرَّ عَلَى اعْتِبَارِهَا عِنْدَ المُتَأَخِّرِينَ، فَهِيَ دُونَ السَّمَاعِ بِالِاتِّفَاقِ، فَكَيْفَ إِذَا حَصَلَ فِيهَا الِاسْتِرْسَالُ المَذْكُورُ؟! فَإِنَّهَا تَزْدَادُ ضَعْفًا (^٦)، لَكِنَّهَا فِي الجُمْلَةِ خَيْرٌ مِنْ إِيرَادِ الحَدِيثِ مُعْضَلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِلَى هُنَا انْتَهَى الكَلَامُ فِي أَقْسَامِ صِيَغِ الأَدَاءِ (^٧).

(^١) هو: الحافظ أبو بكر، أحمد بن أبي خَيْثَمة زهير بن حرب (ت ٢٧٩ هـ). تذكرة الحفاظ للذَّهبي (٢/ ١٣٠).
وما نُسب إليه ذكره الأَبْناسيُّ في الشَّذا الفَيَّاح (١/ ٣٠٢)، والعراقيُّ في شرح التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ٤٢٤): «قال الإمام أبو الحسن محمَّد بن أبي الحسين بن الوزان: ألفيت بخطِّ أبي بكر بن أبي خَيْثَمة: قد أجزت لأبي زكريَّا يحيى بن مسلمة أن يروي عني ما أحَبَّ من كتاب التاريخ، الذي سمعه مني أبو محمَّد القاسم بن الأصبغ، ومحمَّد بن عبد الأعلى كما سمعاه منِّي، وأَذِنْت له في ذلك، ولِمَن أَحبَّ من أصحابه، فإن أحب أن تكون الإجازة بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا، وكتب: أحمد بن أبي خَيْثَمة بيده في شوَّال، من سنة ست وسبعين ومئتين».
(^٢) في ج زيادة: «ثم».
(^٣) وهو: أبو جعفر، محمَّد بن الحسين ابن أبي البدر، الحافظ، الكاتب البغدادي، كما قاله العراقيُّ في التَّقييد والإيضاح (ص ١٨٣)، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ٤١٩).
(^٤) انظر: مقدِّمته (ص ١٥٤).
(^٥) في ج: «الحاصلة».
(^٦) في ب، د: «ضُعفًا» بضم الضاد، والمثبت من و، ك.
(^٧) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ سماعًا»، وفي حاشية د، و- بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ كذلك».

1 / 224