757

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

طلق ففي علل الترمذي الكبير ص٤٤ ما نصه:
"سألت محمدًا عن هذا الحديث "يعنى به التوضؤ من الريح" فقال: على بن طلق هذا أراه غير طلق بن على ولا أعرف لعلى بن طلق إلا هذا الحديث وعيسى بن حطان الذى روى عنه هذا الحديث رجل مجهول فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذى روى
على بن طلق من حديث طلق بن على فقال: لا". اهـ. وما قاله البخاري من أنه لا يعرف له إلا الحديث الذى ذكره في معرض ما ذكرته يستدرك عليه ما ورد في هذا الحديث وفى هذا ما يدل على ضعف رواية محمد بن جابر مع أنه ساء حفظه وكان يلقن وخلط أيضًا بآخرة، فلا يبعد أن هذا مما وسم به، وبان بهذا ترجيح رواية ملازم على رواية محمد بن جابر وملازم حسن الحديث فثبت الحديث.
٧٦٣/ ٤٥٣ - وأما حديث صامت الأنصارى:
فرواه ابن ماجه ١/ ٣٢٩ وأحمد ٤/ ٣٣٤ و٣٣٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٦٦ وابن خزيمة ١/ ٣٣٦ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣٢١ و٣٢٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٨٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٧٦ والبيهقي ٢/ ١٠٨ وأبو الفتح الأزدى فيما وافق اسمه اسم أبيه ص ٤٣ والعقيلى ٢/ ٣٢٦.
ولفظه: "أن رسول الله ﷺ: قام يصلى في مسجد بنى عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى".
وقد اختلف في الحديث من أي مسند هو فقيل من مسند صامت وعليه مشى الترمذي وابن خزيمة والطوسى في مستخرجه ومنهم من جعله من مسند ثابت بن صامت وعليه مشى الفسوى في تاريخه وابن أبى عاصم في الصحابة والطبراني في الكبير ومنهم من جعله من مسند عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت ومنهم من أبهم.
وسبب هذا الخلاف هو ما وقع بين الرواة عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهل فقال عنه إسماعيل بن أبى أويس ومعن بن عيسى القزاز عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عن أبيه عن جده، فجعله من مسند ثابت إلا أنه أحيانًا يقول: إن اسم شيخ شيخه عبد الله كما عند ابن ماجه وابن أبى عاصم وحينًا يقول: عبد الرحمن كما عند ابن أبى عاصم والفسوى.
وعلى هذه الرواية ينبنى احتمال آخر وهو في الضمير في قوله: "عن جده" ماذا يراد

2 / 764