749

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وسليمان بن بلال فقالوا: عن حميد عن ثابت عن أنس.
واختلف أهل العلم أي الطريقين تقدم فقال الترمذي في الجامع بعد أن ساقه من طريق محمد بن طلحة ما نصه: "وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس وقد رواه غير واحد عن حميد عن أنس ولم يذكروا فيه عن ثابت ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح". اهـ. خالف الترمذي أبو زرعة الرازى إذ قال: له ابن أبى حاتم "يحيى بن أيوب يقول فيه ثابت. قال: يحيى ليس بذاك الحافظ والثورى أحفظ منه". اهـ. وقال أبو حاتم: الرازى: "إنما رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس" العلل ١/ ٨٤ و٨٥ وفى ١/ ١٢٢ من العلل ما يفهم من أبى حاتم موافقته للترمذي في ترجيح رواية يحيى بن أيوب فبعد أن نقل ولده في العلل الاختلاف السابق بين الرواة قال ما نصه: " قلت لأبى: أيهما أصح؟ قال: يحيى قد زاد رجلًا ولم يقل أحد من هؤلاء غير حميد سمعت أنسًا ولا حدثنى أنس وهذا أشبه قد زاد رجلًا". اهـ. خالف جميع من تقدم موسى بن داود إذ قال: عن الماجشون عبد العزيز عن حميد عن أنس عن أم الفضل فذكره، وهذه الرواية خرجها ابن سعد في الطقات ١/ ٤٦٢.
وقد حكم أبو حاتم وأبو زرعة على هذه الرواية بالغلط كما في العلل ١/ ٨٤ و٨٥ قال: أبو زرعة: "إنما هو على ما رواه الثورى ومعتمر عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ أنه صلى في ثوب واحد فقط دخل لموسى حديث في حديث يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز قال: ذكر لى عن أم الفضل أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمرسلات وكان بجنبه حميد عن أنس فدخل له حديث في حديث والصحيح حميد عن أنس". اهـ. وقال أبو حاتم: نحو هذا الكلام كما هو مبين في هذا المصدر.
إذا بان ما تقدم من اختلاف أهل العلم في عدم أو إثبات ذكر ثابت بين حميد وأنس.
فأقول من جعل الصواب حذف ثابت كأبى زرعة ظن تفرد راويه بذلك عن أنس وليس الأمر كما قال: بل هو كما تقدم واعتمد أيضًا على الثورى في تقديم روايته على رواية يحيى. خالفه أبو حاتم والترمذي والسر في ذلك أنه لم يرد في رواية من حذف الواسطة بين حميد وأنس التصريح بالسماع من حميد. وقد حاول الحافظ بن حجر الجمع بين القولين وصحة الطريقين كما في النكت الظراف ١/ ١٣٢ و١٣٣.
فذكر أنه ممن رواه عن حميد أيضًا محمد بن جعفر بن أبى كثير مصرحًا حميد بالسماع من أنس، وعزى هذا إلى البيهقي في الدلائل فلذلك قال: "فيحتمل أن يكون حميد سمعه

2 / 756