480

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

٤٠١/ ٩١ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها طاوس وعمرة وذكوان مولاها وشريح بن هانئ.
* أما رواية طاوس:
ففي مسلم ١/ ٥٧١ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٣ والنسائي ١/ ٢٢٣ و٢٢٤ وأحمد في مسنده ٦/ ١٢٤ و٢٥٥ وإسحاق في مسنده ٣/ ٦٤٤.
كلهم من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عنها ولفظه: (قالت: لم يدع رسول الله ﷺ الركعتين بعد العصر قال: فقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: "لا لتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك").
* وأما رواية عمرة عنها:
فعند ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٨:
من طريق سعد بن سعيد الأنصارى قال: "أخبرتنى عمرة عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ عن صلاتين: عن صلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع بين قرنى شيطان وعن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرنى شيطان" ولعمرة سياق متن آخر عن عائشة يأتى تخريجه في النكاح برقم (٣١).
واختلف الأئمة في سعد بن سعيد فضعفه أحمد واختلف فيه عن ابن معين وكذا ضعفه النسائي وقال أبو حاتم: "كان لا يحفظ ويؤدى ما سمع" وقال أبو أحمد: "له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه". اهـ.
ويحتاج في مثل هذا إلى متابع وفيه من المخالفات للرواية السابقة أن تلك مخصصة لوقت معين بعد الفجر أو العصر وهذا الحديث أعم يوافق ما رواه ابن عباس عن عمر وقد كانت عائشة تنكر على عمر تعميمه للنهى الذى صار إليه ورواية سعد بن سعيد هنا تخالف إنكارها والله أعلم.
* وأما رواية ذكوان عنها:
فعند أبى داود ٢/ ٥٩:
من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: "أن رسول الله ﷺ: كان يصلى بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال" ولم أر تصريحًا لابن إسحاق إلا أن رواية مسلم تشهد له وإن كان فيه العموم

2 / 487