455

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كلهم من طريق زائدة وأسباط بن نصر عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال: سرينا ذات ليلة مع رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله لو مسسنا الأرض فنمنا ورعت ركابنا؟ قال: "فمن يحرسنا؟ " قال: قلت أنا. قال: فغلبتنى عينى فلم يوقظنا إلا وقد طلعت الشمس ولم يستيقظ رسول الله ﷺ: إلا بكلامنا. قال: فأمر بلالًا فأذن، ثم قام فصلى بنا.
ورواته محتج بهم إنما الخلاف في سماع عبد الرحمن من أبيه أثبته الأكثر وعلى ذلك فالسند صحيح وقد وقع تغاير في بعض السياق بين الروايتين عن ابن مسعود ففي الأول أن الحارس بلال وفى هذه عبد الله بن مسعود والمخرج واحد ففي الجمع والجزم به ما فيه وإن كانت الرواية السابقة سندها أقوى فإن هذه الرواية أيضًا هي من رواية زائدة عن سماك وهو من أوثق أصحابه.
تنبيهان:
التنبيه الأول: عزى الهيثمى رواية ابن أبى علقمة عن عبد الله إلى بعض المصادر السابقة وأبان بأنها من رواية المسعودى وهو مختلط ثم ذكر رواية القاسم عن أبيه وقال: رجاله موثقون فأصاب في الثانى ولم يصب في الأول لأمرين.
الأول: حصره كون الحديث عن جامع من طريقه وليس ذلك كذلك لما تقدم.
الثانى: توهمه كونه من رواية من روى عنه بعد الاختلاط كيزيد بن هارون وليس الأمر كما قال: فقد رواه عن المسعودى عدة غير يزيد كعبد الرحمن بن مهدى وأبى داود الطيالسى كما في المصادر السابقة.
التنبيه الثانى: تعقب الهيثمى محقق مسند أبى يعلى بمتابعة شعبة للمسعودى وعزى متابعة شعبة إلى غير أحمد واقتصر أن أحمد رواه من طريق المسعودى فحسب وليس ذلك كذلك فإن متابعة شعبة عند أحمد أيضًا.
٣٧٣/ ٦٢ - وأما حديث أبى مريم:
فرواه النسائي ١/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٤ و٢٧٥ والطحاوى ١/ ٤٦٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨١ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٧:
من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن بريد بن أبى مريم السلولى عن أبيه قال: "نام رسول الله ﷺ في وجه الصبح فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فأمر

2 / 462