431

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وأما حديثه في تأخير العصر الذى أشار المصنف إلى عدم صحته.
فرواه البخاري في تاريخه ٥/ ٨٩ والدارقطني في سننه ١/ ٢٥١ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٥٤.
كلهم من طريق عبد الواحد بن نافع قال: "دخلت مسجد المدينة فأذن مؤذن بالعصر قال: وشيخ جالس فلامه وقال: إن أبى أخبرنى أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة قال: فسألت عنه فقالوا هذا عبد الله بن رافع بن خديج". اهـ. لفظ الدارقطني، قال الدارقطني: "ابن رافع هذا ليس بالقوى ورواه موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد فكناه أبا الرماح وخالف في اسم ابن رافع بن خديج فسماه عبد الرحمن". اهـ. ثم ساق رواية موسى ثم قال: "ورواه حرمى بن عمارة عن عبد الواحد هذا وقال: عبد الواحد بن نفيع خالف في نسبه وهذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا لأنه لم يروه عن ابن رافع بن خديج غيره وقد اختلف في اسم ابن رافع هذا ولا يصح هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من الصحابة". اهـ. باختصار وقد علمت ما قاله المصنف، وقال البخاري: بعد سياقه للحديث "لا يتابع عليه" يعنى عبد الواحد واستدل على ضعفه أيضًا بما تقدم عن رافع بن خديج في الصحيحين من التعجيل وتبعه الدارقطني في السنن وقال ابن حبان: في الضعفاء في عبد الواحد: "شيخ يروى عن أهل الحجاز المقلوبات وعن أهل الشام الموضوعات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه". اهـ. وقال البيهقي: بعد سياقه لرواية رافع المتقدمة عند الشيخين ما نصه: "وهذه الرواية الصحيحة عن رافع بن خديج تدل على خطأ ما رواه عبد الواحد أو عبد الحميد بن نافع أو نفيع الكلابى عن ابن رافع بن خديج" إلخ فبان بهذا أن الأئمة استدلوا على ضعف هذه الرواية من جهة المتن والإسناد. أما المتن فواضح بما سبق وأيضًا أنه مخالف للروايات الصحيحة الموجبة لتعجيل العصر فقد سمى الرسول ﵊ من أخرها من غير عذر شرعى منافق كما في حديث أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا "تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى شيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله إلا قليلًا".
وأما من جهه الإسناد:
فضعف ابن رافع بن خديج والراوى عنه والاختلاف الكائن في اسمه واسم شيخه ولا يرد هذا ما يقع من الخلاف في أسماء الثقات لأن هذا ضم مع الخلاف الضعف ويدخل هذا الخلاف في أصول الحديث في نوع أوهام الجمع والتفريق وقد صنف فيه الخطيب

2 / 438