242

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

ذلك كذلك فيما لو كان لعمرو في هذا الحديث أكثر من شيخ أما وإنه لا يعلم أنه لم يأخذه إلا عن ابن جعدة فالمبهم في روايته يحمل على ما أبانته رواية قرينه شعبة كما يعلم من اصطلاح المحدثين.
كما أن من ساقه عن شعبة بالإسناد السابق ابن أبى على وتقدم أنه خالفه حرمى بن عمارة ومعاذ بن معاذ حيث جعلا الحديث من مسند أبى طلحة وقد رجح الدارقطني رواية ابن أبى على على روايتهما وقصر في ذلك حيث ذكر أن المخالف لابن أبى على حرمى فحسب علمًا بأنه لا يصار إلى الترجيح إلا عند عدم الجمع بين الروايات.
١٩٢ - وأما حديث أبى موسى:
فرواه عنه الحسن البصرى وحضين بن المنذر.
* أما رواية الحسن عنه:
ففي مسند أحمد ٤/ ٣٩٧ والرويانى في مسنده ١/ ٣٥٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٤٣ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٤١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٥٠:
من طريق على بن الجعد حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "توضئوا مما غيرت النار لونه" والسياق للطبراني وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن الحسن عن أبى موسى إلا مبارك". اهـ.
ولم يصب في هذا الحصر إذ قد تابع مبارك بن فضالة غير واحد قتادة عند الرويانى ويونس بن عبيد عند الدارقطني إلا أن الدارقطني صوب عن يونس من رواه عنه وجعل الحديث من مسند أبى هريرة وحده ورواه ابن أبى شيبة ١/ ٦٩ من طريق ابن علية عن يونس عن الحسن وجعله أيضًا من مسند أبى موسى إلا أنه وقفه، ولا شك أن من أوثق أصحاب يونس: ابن علية والرافع له عن يونس في العلل إبراهيم بن صدقة وهو صدوق ولا يقاوم رواية من وقف.
فالراجح عنه الوقف ويبقى للحديث علة أخرى توجب ضعفه وهى عدم سماع الحسن من أبى موسى فقد قال ابن المديني: أنه لا سماع له منه والله أعلم.

1 / 244