281

Nukat et Tanbihat

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Enquêteur

الأستاذ / محمد الطبراني

Maison d'édition

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

المملكة المغربية

فَالجوابُ مِنْ أوْجُهٍ:
- أَحَدُهَا: أَنَّ "الرَّحمنَ" غَلب عليه الإسْمِية لِوِلاَيَتِهِ العَوَامِلَ؛ مِنْ ذَلِك (أو ادْعُوا الرحمنَ). وَأَمَّا "الرحيمُ" فَبَاقٍ عَلَى الوَصْفِيةِ؛ ومَرْتَبَةُ الصِّفَةِ بعْدَ الْمَوْصُوفِ.
- الثَّانِي: أَنَّ نَتِيجَةَ الرّحْمَانِيةَ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الوُجُودِ.
- الثالثُ: أَن الترقِّيَ فِي الأوْصَافِ إِنَّمَا يكونُ فِيمَنْ يَصِحّ أنْ ينْتَقِلَ مِنَ الأدْنَى إِلَى الأَعْلَى، وأما مَنْ يستحيلُ ذلكَ في حَقِّهِ، فَلَك أنْ تبتدِئ بأيِّ أَوْصَافِه شِئْتَ.
واعْلَمْ أن "الرحمن" خَاصٌّ باعتِبَارِ التَّسْمِيَةِ، لَا يُوصَفُ بِهِ إِلا اللَّهُ سُبْحَانَه، عامٌّ فِي تَعَلُّقِهِ، يَعُمُّ الْمُومِنَ والكافرَ في الدُّنْيَا. و"الرحيمُ" عامٌّ باعتبَارِ الإطْلاقِ،

2 / 54