571

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Édition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Année de publication

٢٠٠٣ م

استعمال ظاهرها بتة إذا كان له معارض يدفعه، ولا يمكن توجيه ما
عورض إلا باطراح ما عارضه، وبه يمكن استعمال المعارض بتوجيهها
معًا، ألا ترى أن الله ﷻ يستخبر إبليس عما هو أعلم به
منه.
أفيجوز لموحد أن يقول: إن الله ﵎ لم يعلم السبب الذي
منع إبليس من السجود لآدم حتى أخبره.
لا لعمر الله، لا يجوز ذلك بل تعالى ذو الجلال عن هذه الأشياء.
وكيف لا يعلمه وهو خالقه، وخالق طويته وإضماره، ولكنه على ما
تعرفه العرب من كلامها، وتستعمله في محاوراتها فتسأل عن الشيء
تعرفه أو لتؤكد الحجة على المسؤول، ومثل هذا كثير في القرآن، قال
الله ﵎ لموسى ﷺ: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧)
وهو يعلمها ويراها.

2 / 44