535

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Édition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Année de publication

٢٠٠٣ م

قوله: (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)
قد صح من حيث لا ارتياب فيه أن البلاء موكل بالمُنْطَقِ، وذلك أن هذين لم يكونا رأيا ما قالا، وكأنهما تحالما وبليا.
قوله: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ)
نظير ما مضى في إباحة تسمية المخلوق بأسامي الخالق، ألا ترى
أنه أخبر به عن نبيه، ﷺ، ثم ذكره هو جل وعز، وكذلك قوله (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ) .
وكذلك قوله: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) (قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ)
، وكل هذا حجة واضحة في إباحة ذلك، وقد لخصناه في سورة آل عمران.

1 / 617