515

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Édition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Année de publication

٢٠٠٣ م

قوله (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا)
حجة للشافعي ﵁ فيما قال: إن العرب تبتدئ بالشيء من كلامها يبين آخر لفظها فيه عن أوله؛ إذ ابتداء القول في الدعاء إخبار عن موسى وحده دون أخيه، وآخره يدل على أن الدعاء كان منهما جميعا فيما يقول: (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨٩) .
وفي دعوتهما حجة على المعتزلة والقدرية، ألا ترى أنهما دعوا عليهم
بما يحول بينهم وبين الإيمان من الشد على قلوبهم، فأجيبا، فلو كان ما دعوا به محالا كما يزعمون لم يدعوا، ولو دعوا ما أجيبا.
ذكر العلم:
* * *
قوله: (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ)

1 / 596