269

Les Remarques sur l'Introduction d'Ibn Salah

النكت على مقدمة ابن الصلاح

Enquêteur

زين العابدين بن محمد بلا فريج

Maison d'édition

أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الْإِجْمَاع على أَنه ﷺ (د ٢٧) قَالَه وَأَيْضًا فينقض بِفعل الْعلمَاء فِي سالف الْأَعْصَار من تعرضهم لأحاديث الصَّحِيحَيْنِ وترجيح بَعْضهَا على بعض بِاعْتِبَار من سلم من الْكَلَام على من لم يسلم مِنْهُ وَغير ذَلِك من وُجُوه الترجيحات فَلَو كَانَ الْجَمِيع مَقْطُوعًا بِهِ لَا نسد بَاب التَّرْجِيح فَهَذَا تعَارض الْإِجْمَاع الَّذِي قَالَه ابْن الصّلاح سلمنَا دَعْوَى الْإِجْمَاع لَكِن يمْتَنع تنَاوله مَحل النزاع لِأَن ابْن الصّلاح بنى صِحَّته على أَن الْأمة إِذا ظنت شَيْئا لزم أَن يكون فِي نفس الْأَمر (أ / ٤٠) فَيكون عِنْده الظَّن الْمجمع عَلَيْهِ فَيصير الْإِجْمَاع مَعْلُوما وَإِلَّا لم يتم لَهُ مقْصده وَنحن نمْنَع ذَلِك ونقول إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا إِذا اجْتمعت على شَيْء أَنه مظنون وظنها مَعْصُوم لِئَلَّا يلْزم خطؤها فِي ظَنّهَا وَحِينَئِذٍ لَا يلْزم مَا قَالَه
هَذَا حَاصِل مَا ردوا بِهِ
وَاعْلَم أَن هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الصّلاح هُوَ قَول جَمَاهِير الْأُصُولِيِّينَ من أَصْحَابنَا وَغَيرهم قد جزم بِهِ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإسفرايني فَقَالَ فِي كِتَابه أصُول الْفِقْه الْأَخْبَار الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ مَقْطُوع بِصِحَّة أُصُولهَا ومتونها وَلَا يحصل الْخلاف فِيهَا بِحَال وَإِن حصل فِي ذَلِك اخْتِلَاف فِي طرقها أَو رواتها فَمن خَالف حكمه خَبرا مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ تَأْوِيل سَائِغ للْخَبَر نقضنا حكمه لِأَن هَذِه الْأَخْبَار تلقتها الْأمة بِالْقبُولِ هَذَا لَفظه

1 / 280