543

Nukat sur le livre d'Ibn Salah

النكت على كتاب ابن الصلاح

Enquêteur

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

الصحابة - عن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعد التابعين"١.
قلت: وهو تعقب صحيح، لكن ألزم بعض الحنفية من يرد المرسل بأنه يلزم على أصلهم عدم قبول مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -.
وتقرير ذلك أنه إذا لم/ (ي١٥٥) يعلم أنه سمعه من النبي ﷺ احتمل أن يكون سمعه منه، أو من صحابي آخر، أو من تابعي ثقة، أو من تابعي ضعيف، فكيف يجعل حجة والاحتمال قائم؟
والانفصال عن ذلك أن يقال: قول الصحابي: قال٢ - رسول الله ﷺ ظاهر في أنه سمعه منه أو من صحابي آخر، فالاحتمال أن يكون سمعه من تابعي ضعيف نادرا جدا لا يؤثر في الظاهر، بل حيث رووا عن من هذا سبيله بينوه ٣ وأوضحوه.
وقد تتبعت روايات الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - عن التابعين/ (٩١/ب) وليس فيها من رواية صحابي عن تابعي ضعيف في الأحكام شيء يثبت. فهذا يدل على ندور أخذهم عن من يضعف من التابعين - والله أعلم -.
٣٤- قوله (ع): "فإن المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة- ﵃ فإنهم/ (ب١٨٧) لم يختلفوا في الاحتجاج بها"٤.

١ التقيد والإيضاح ص٧٥ قال العراقي هذا الكلام تعقبا على قول ابن الصلاح: "ثم أنا لم نعد في أنواع المراسيل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله ﷺ ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة، لأن الصحابة كلهم عدول - والله اعلم -".
٢ في كل النسخ قول والصواب ما أثبتناه.
٣ كلمة بينوه سقطت من (ب) و(هـ) .
٤ التقييد والإيضاح ص ٨٠ وقبله: "وفي بعض شروح المنار في الأصول الحنفية دعوى الاتفاق على الاحتجاج بها" ونقل الاتفاق مردود..الخ.

2 / 570