وأما من كان يرسل عن كل أحد فربما كان الباعث له على الإرسال ضعف من حدثه، لكن هذا يقضي القدح في فاعله لما تترتب عليه من الخيانة - والله أعلم –
فإن/ (ي ١٤٧) قيل: فهل١ عرف أحد غير ابن المسيب كان لا يرسل إلا عن/ (ب ص ١٧٧) ثقة.
قلنا: نعم، فقد صحح الإمام أحمد مراسيل إبراهيم النخعي لكن خصه غيره بحديثه عن ابن مسعود٢ - رضي الله تعالى عنه - كما تقدم٣.
وأما مراسيله عن غيره، فقال يحيى القطان: "كان شعبة يضعف مرسل إبراهيم النخعي عن علي٤ - رضي الله تعالى عنه –".
وقال يحيى بن معين: "مراسيل إبراهيم النخعي صحيحة إلا حديث تاجر البحرين وحديث القهقهة".
قلت: وحديث القهقهة مشهور رواه الدارقطني٥ وغيره من طريقه.
وقد أطنب البيهقي في الخلافيات في ذكر طرقه وعلله٦.
١ كلمة فهل من (ي) وفي باقي النسخ فقد.
٢ لكن قال الذهبي: "قلت الذي استقر عليه الأمر أن إبراهيم حجة، وأنه إذا أرسل عن ابن مسعود وغيره فليس ذلك حجة". ميزان العتدال ١/٧٥.
٣ انظر ص ٣٤٤.
٤ المراسيل لابن أبي حاتم ١٢.
٥ السنن ١/١٧١ حديث ٤٣-٤٤ من باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها وكان الدارقطني قد خرج الحديث من عدة طرق مدارها على أبي العالية وغيره، وبين عللها ثم قال بعد أن أخرجه من طريق إبراهيم النخعي: قال أبو الحسن: "رجعت هذه الأحاديث كلها التي قدمت ذكرها في الباب إلى أبي العالية الرياحي، وأبو العالية فأرسل هذا الحديث عن النبي -ﷺ ولم يسم بينه وبينه رجلا سمعه منه عنه، وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين وكان عالما بأبي العالية وبالحسن، فقال: "لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا".
٦ تكلم البيهقي في معرفة السنن (١/ل٥٠) على حديث الوضوء من الكلام والضحك في الصلاة من طريق أبي العالية وابن سيرين وإبراهيم النخعي، وبين أنه لا يثبت متصلا وإنما هو مرسل.