٥٧- قوله (ص): "قول الصحابي ﵁: كنا نفعل"١ إلى آخره.
حاصل كلام حكاية قولين:
أحدهما: أنه موقفا جزما.
وثانيهما: التفصيل بين أن يضيفه إلى زمن النبي ﷺ فيكون/ (؟٧٥/أ) مرفوعا. وبه صرح الجمهور ٢
ويدل عليه احتجاج أبي سعيد الخدري ﵁ على جواز العزل بفعلهم له في زمن نزول الوحي فقال: "كنا نعزل والقرآن ينزل لو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن"٣.
وهو الاستدلال واضح، لأن الزمان كان زمان التشريع.
وإن لم يضفه إلى زمنه فموقوف.
[مذاهب العلماء في قول الصحابي كنا نفعل كذا:]
وأهمل المصنف مذاهب:
الأول: أنه مرفوع مطلقا وقد حكاه شيخنا ٤ وهو الذي اعتمده الشيخان في صحيحيهما وأكثر منه البخاري.
١ مقدمة ابن الصلاح ص ٤٣ وتمام الكلام " أو كنا نقول: كذا إن لم يضفه إلى زمان النبي ﷺ فهو من قبيل الموقوف، وإن أضافه إلى زمان رسول الله ﷺ فالذي قطع أبو عبد الله ابن البيع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع.
٢ انظر مقدمة النووي لشرح مسلم ١/٢٠.
٣ في كتاب النكاح ٩٦- باب العزل حديث ٥٢٠٨، ٥٢٠٩، م ١٦ كتب ٢٢ - باب حكم العزل حديث ١٣٦، جه ٩- كتاب النكاح ٣٠ - باب العزل حديث ١٩٢٧، ت ٩ - كتاب النكاح ٣٩ باب ما جاء في العزل حديث ١١٣٦، حم ٣/٣٠٩.
٤ التقيد والإيضاح ص ٦٧ ونسبه إلى الحاكم والرازي والآمدي.