479

Nukat sur le livre d'Ibn Salah

النكت على كتاب ابن الصلاح

Enquêteur

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

[المسند عند الخطيب:]
فالحاصل أن المسند عند الخطيب ينظر فيه إلى ما يتعلق بالسند فيشترط فيه الاتصال، وإلى ما يتعلق بالمتن فلا يشترط فيه الرفع إلا من حيث الأغلب في الاستعمال، فمن لازم ذلك أن الموقوف إذا اتصل سنده يسمى مسندا، ففي الحقيقة لا فرق عند الخطيب بين المسند والمتصل إلا في غلبة الاستعمال فقط.
[المرسل عند ابن عبد البر:]
وأما ابن عبد البر فلا فرق عنده بين المسند والمرفوع مطلقا١ فيلزم على قوله أن يتحد المرسل والمسند٢.
وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلتهم بين المرسل والمسند، فيقولون: "أسنده فلان وأرسله فلان".
وأما الحاكم وغيره ففرقوا بين المسند والمتصل والمرفوع، بأن المرفوع ينظر إلى حال المتن مع قطع النظر عن الإسناد، فحيث/ (ب١٤٩) صح إضافته إلى النبي- ﷺ -كان مرفوعا سواء اتصل سنده أم لا.
ومقابله المتصل؛ فإنه ينظر إلى حال السند مع قطع النظر عن المتن سواء كان مرفوعا أو موقوفا.

١ قال ابن عبد البر في التمهيد ١/٢١: "وأما المسند فهو ما رفع إلى النبي ﷺ خاصة" وقد ضرب عددا من الأمثلة للمتصل من المسند والمنقطع منه.
٢ بل صرح ابن عبد البر أن المنقطع داخل في المسند وضرب له أمثلة: مثل مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة عن النبي ﷺ وعن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ. انظر التمهيد ١/٢٢.

1 / 506