635

Les Prophéties

النبوات

Enquêteur

عبد العزيز بن صالح الطويان

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
العَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ قَالَ فِرْعَوْنُ [آمَنْتُمْ] ١ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خلافٍ ثُمّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًَا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ ٢.
فذكر السحرة أنهم آمنوا بآيات ربهم لمّا جاءتهم، وهم من أعلم الناس بالسحر؛ لما علموا أنّ هذه الآيات آيات من الله؛ كما قال موسى: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، إلى قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالجَرَادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًَا مُجْرِمِينَ﴾ ٣، إلى قوله: ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ في اليَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غافلين﴾ ٤.
التوراة أنزلت بعد غرق فرعون
وليس المراد بالآيات هنا: كتابًا منزلًا؛ فإنّ موسى لمّا ذهب إلى فرعون لم تكن التوراة قد نزلت، وإنّما أنزلت التوراة بعد أن غرق فرعون، وخلص [ببني] ٥ إسرائيل٦، فاحتاجوا إلى شريعة يعملون بها؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القُرُونَ الأُوْلَى بَصَائِرَ للنَّاسِ وَهُدَى﴾ ٧. ولكنّ تكذيبهم بآياته: إنكارهم أن [تكون] ٨ آية من

١ في «ط»: آمنت.
٢ سورة الأعراف، الآيات ١١٧-١٢٦.
٣ سورة الأعراف، الآية ١٣٣.
٤ سورة الأعراف، الآية ١٣٦.
٥ في «ط»: بني.
٦ انظر: الجامع في أحكام القرآن للقرطبي ١٣١٩٢. وتفسير ابن كثير ٣٣٩٠.
٧ سورة القصص، الآية ٤٣.
٨ في «خ»: يكون. وما أثبت من «م»، و«ط» .

2 / 656