600

Les Prophéties

النبوات

Enquêteur

عبد العزيز بن صالح الطويان

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ويزعم من يزعم [من] ١ هؤلاء أنّ قوله: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هي أَحْسَن﴾ ٢، و﴿جَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِي أَحْسَن﴾ ٣: منسوخٌ بآية السيف٤.

١ في «خ»: أن. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ سورة العنكبوت، الآية ٤٦.
٣ سورة النحل، الآية ١٢٥.
٤ انظر: زاد المسير لابن الجوزي ٤٥٠٦، ٩٢٥٤.
وآيات السيف، مثل قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ سورة التوبة. ومثل قوله: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ سورة محمد.
ونقل الحافظ ابن كثير ﵀ عن ابن أبي حاتم بسنده إلى علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: "بعث النبي ﷺ بأربعة أسياف؛ سيف في المشركين من العرب، قال تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ . هكذا رواه مختصرًا.
وعقّب الحافظ ابن كثير بقوله: وأظن أن السيف الثاني هو قتال أهل الكتاب، لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، والسيف الثالث: قتال المنافقين، في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ الآية. والرابع: قتال الباغين في قوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ . تفسير ابن كثير ٢٣٣٦-٣٣٧.

2 / 620