679

Le génie marocain dans la littérature arabe

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Maison d'édition

لا يوجد

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٠ هـ

وقال الأمير محمد العالم بين السلطان مولاي إسماعيل العلوي أيام خلافته بسوس يتشوق إلى مدينة فاس:
ألا ليت شعري هل أنزه ناظري. . . وللنفس إقبال بوادي الجواهر
أمتع طرفي في رياض أنيقة. . . وأقطف أزهارًا بها كالزواهر
بحيث ترى أشد العرين صريعة. . . وقد فتكت فيها ظباء المقاصر
وحيث ترى غلب الحدائق سلسلت ... حديثًا صحيحًا عن نسيم الأزاهر
وقد نسجت كف النسيم عشية. . . دروع مياه بين تلك النواعر
وأصبحت الأطيار فوق غصونها. . . فصاحًا تقص فوق خضر المنابر
سقى الله أدواحًا بفاس عهدتها. . . تغازل أنواء الغيوث المواطر
ولا برحت عين تراها قريرة. . . وإن قذفت بالقلب جمرة حائر
لك الله من إلف بدرعة (١) جسمه. . . وقلب بفاس في قدامة طائر
تراوحه الأشواق في كل ليلة. . . فما بين مزور هواه وزائر
ولو أنه يعطى على قدر مثله. . . لكان له ما بين يسر (٢) وياسر

(١) اسم إقليم مغربي معروف.
(٢) يسر اسم ماء لبني يربوع وياسر جبل في منازل أبي بكر بن كلاب.

3 / 707