566

Le génie marocain dans la littérature arabe

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Maison d'édition

لا يوجد

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٠ هـ

المقالات
البلاغة النبوية للقاضي عياض
. . وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول فقد كان ﷺ من ذلك بالمحل الأفضل والموضع الذي لا يجهل سلاسة طبع وبراعة منزع وإيجاز مقطع ونصاعة لفظ وجزالة قول وصحة معان وقلة تكلف أوتي جوامع الكلم وخص ببدائع الحكم وعلى ألسنة العرب يخاطب كل أمة بلسانها ويحاورها بلغتها ويباريها في منزع بلاغتها حتى كان كثير من أصحابه يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه وتفسير قوله، من تأمل حديثه وسيره علم ذلك وتحققه وليس كلامه مع قريش والأنصار وأهل الحجاز ونجد ككلامه مع ذي الشعار الهمداني وطهفة النهدي وقطن بن حارثة العليمي والأشعث بن قيس ووائل بن حجر الكندي وغيرهم من أقيال حضرموت وملوك اليمن.
وانظر كتابه إلى همدان: «إن لكم فراعها (١) ووهاطها وعزازها (٢)

(١) أي ما علا منها ضد وهاطها والضمير للأرض.
(٢) أي ما اشتد منها وصلب.

2 / 591