560

Le génie marocain dans la littérature arabe

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Maison d'édition

لا يوجد

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٠ هـ

وكان من عادة ابن الطراحة ألا يغني من الشعر ما انتهى إلى حفظ المغني محمد ابن يعقوب وسمع منه، وكان ابن يعقوب إذ ذاك في أول ظهوره فقال ابن الطراحة لمقترح ذلك عليه: كلامكم عندي لا يرد، والأمر ممتثل، فإن شئتم فاقترحوا على سيدنا أبي الحسين زيادة على البيتين، فأنشد الشريف بديهة:
فوا أسفا ولي الشباب وقد غدا. . . ينافرني من كان بالأمس زائري
فلولا مشيبي ما أضيعت مودتي. . . ولا عاد محبوبي القريب منافري
فغنى ابن الطراحة الشِعر كما طلب منه ورغب هو.
محتسب وشاعر
روى ابن عربي الحاتمي في محاضراته قال: أتي محتسب كان عندنا بفاس بشاعر جنى جناية فأمر بضربه فسأله العفو حتى أغضبه فصاح في الضراب شد عليه ففي صيحته تلك ضرط ضرطات فقال الشاعر في ذلك والسياط تأخذه:
اسمعوني وأعجبوا. . . ضرط المحتسب
ضرطة صافية. . . طار منها العتب
سهلت حلق سلا. . . وغرت وادي سبو

2 / 584