358

Nour Al-Huda et les Ténèbres de l'égarement à la lumière du Coran et de la Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

* المسلك الثالث: مداخل المعاصي:
أولًا: النفس الأمارة يدخل عليها الشيطان وأعوانه وجنوده من مرادها، ومحبوباتها، وشهواتها، فإذا صارت النفس الأمّارة مع الشيطان وجنوده ملكوا ستة ثغور يدخلون منها على القلب؛ لإفساده، وهذه الثغرات على النحو الآتي:
ثغر العين، فيجعلون نظرها تفرّجًا وتلهّيًا لا اعتبارًا.
ثغر الأذن، فَيُدْخِلون معها الباطل، ويمنعون دخول الحق.
ثغر اللسان، فيجرون عليه من الكلام ما يضرّه ولا ينفعه، ويمنعونه مما ينفعه.
ثغر الفم، فيدخلون معه إلى البطن أنواع المحرمات.
ثغر اليد، فيجعلونها تبطش بالباطل، وتتوقف عن الحق.
ثغر الرجل، فيجعلونها تمشي إلى الباطل (١).
قال الإمام ابن القيم ﵀ يحكي عن الشيطان كلامه مع جنوده، وحثّهم على الاستيلاء على هذه الثغور: «فرابطوا على هذه الثغور كلّ المرابطة، فمتى دخلتم منها إلى القلب فهو قتيل أسير، أو جريح مُثخن بالجراحات» (٢).
ثانيًا: أبواب الشيطان التي يُدخِل الناسَ معها إلى النار ثلاثة:
باب شبهة أورثت شكًّا في دين الله.
باب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعة الله ومرضاته.

(١) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، ص١٨٠ - ١٨٩.
(٢) المرجع السابق، ص١٨١.

1 / 359