333

Nour Al-Huda et les Ténèbres de l'égarement à la lumière du Coran et de la Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

خامسًا: قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (١).
في هذه الآيات أعمال عظيمة من أعمال المتقين، وصفات كريمة، هي:
الإحسان في عبادة الله، والإحسان إلى عباد الله.
صلاة الليل الدالة على الإخلاص وتواطؤ القلب واللسان، فكان نومهم بالليل قليلًا.
الاستغفار بالأسحار قبيل الفجر، فقد مدّوا صلاتهم إلى السحر، ثم جلسوا في خاتمة قيامهم بالليل يستغفرون الله.
الإنفاق على المحتاجين الذين يطلبون من الناس، والذين لا يسألونهم.
وهذه صفات المتقين الذين أدخلهم الله الجنات المشتملات على جميع أصناف الأشجار والفواكه، وعلى العيون السارحة تشرب منها تلك البساتين، ويشرب منها عباد الله المتقون (٢).
وهذه نماذج وأمثلة من صفات المتقين، وهي كثيرة في كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ.

(١) سورة الذاريات، الآيات: ١٥ - ١٩.
(٢) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٧٥١.

1 / 334