342

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة

ويتضح من ذلك أن كاتب الزمام يعتمد في عمله على الاحتفاظ بسجلات من كافة إدارات الدولة، تحتوي على بيانات دقيقة عن الواردات والمصروفات، ليتمكن بالتالي من تقييم الموازنة بينهما.
ويعمل مع كاتب الزمام عدد من الموظفين المهرة في الأمور الحسابية، ويعرف المكان الذي يباشرون فيه أعمالهم، تحت إشراف رئيسهم كاتب الزمام باسم الديوان (^١)، كما أن رئيس الديوان يعرف أحينًا باسم "صاحب الأعمال الخراجية" (^٢).
وقد تبوأ كاتب الزمام مكانة سامية في الدولة الأموية في الأندلس، حتى أنه كان يعد أعظم من الوزير، ولأجل هذا فقد حرص الأمويون على ألاَّ يلي هذا المنصب نصرانيًا ولا يهوديًا البتة، ذلك أن متوليه "إليه تميل الأعناق، ونحوه تمد الأكف، والأعمال مضبوطة بالشهود والنظار، ومع هذا إن تأثلت حالته، واغتر بكثرة البناء والاكتساب نُكب وصودر. وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان" (^٣).
خطة البريد:
رغم شح المصادر الأندلسية، التي تمكنت من الاطلاع عليها، فيما يتعلق بالبريد وتنظيمه في الدولة الأموية بالأندلس، إلا أن هذا لا يمنع من القول بأن البريد عند الأمويين في الأندلس، كان منظمًا تنظيمًا دقيقًا،

(^١) - المصدر السابق، ص ٦٧٥.
(^٢) - نفح الطيب، ١/ ٢١٧.
(^٣) - المصدر السابق، ١/ ٢١٧.

1 / 349